صديق الحسيني القنوجي البخاري
50
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
وأخرج ابن ماجة عن طلحة بن عبيد اللّه مرفوعا مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي - وصححه - عن جابر أن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : « لا ! وأن تعتمروا خير لكم » « 1 » . وأجابوا عن الآية والأحاديث المصرحة بأنها واجبة فريضة بحمل « 2 » ذلك على أنه قد وقع الدخول فيها وهي بعد الشروع فيها واجبة بلا خلاف ، وهذا وإن كان فيه بعد لكن يجب المصير إليه جمعا بين الأدلة ولا سيما بعد تصريحه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث جابر من عدم الوجوب ؛ وعلى هذا يحمل ما ورد مما فيه دلالة على وجوبها كما أخرجه الشافعي في « الأم » أن في الكتاب الذي كتبه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمرو بن حزم « أن العمرة هي الحج الأصغر » « 3 » ، وكحديث ابن عمر عند البيهقي في « الشعب » قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أوصني ؟ فقال : « تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج وتعتمر وتسمع وتطيع ؛ وعليك بالعلانية وإياك والسر » « 4 » هكذا ينبغي حمل ما ورد من الأحاديث التي قرن فيها بين الحج والعمرة في أنهما من أفضل الأعمال وأنهما كفارة لما بينهما وأنهما يهدمان ما كان قبلهما ونحو ذلك . أُحْصِرْتُمْ الحصر : الحبس ؛ قال أبو عبيدة والكسائي والخليل : إنه يقال : أحصر بالمرض وحصر بالعدو . وفي « المجمل » لابن الفارس العكس يقال أحصر بالعدو وحصر بالمرض ، ورجح الأول ابن العربي وقال : هو رأي أكثر أهل اللغة ، وقال الزجاج إنه
--> ح [ 2989 ] . ( 1 ) [ ضعيف ] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [ 3 / 223 ] ح [ 13646 ] والترمذي في الجامع [ 3 / 270 ] ح [ 931 ] والدارقطني في السنن [ 2 / 286 ] والبيهقي في السنن [ 4 / 349 ] والطبراني في الصغير [ 2 / 194 - مع الروض ] والبيهقي في السنن [ 4 / 349 ] ورواه الطبراني في الصغير ح [ 1015 - مع الروض ] والدارقطني في السنن [ 2 / 286 ] انظر الميزان للذهبي [ 4 / 263 ] . ( 2 ) وقع في المطبوع [ يحمل ] والصحيح [ بحمل ] كما في فتح القدير [ 1 / 195 ] . ( 3 ) [ ضعيف ] أخرجه الحاكم في المستدرك [ 1 / 395 - 397 ] وابن حبان في الصحيح [ 14 / 501 - 512 ] ح [ 6559 ] والبيهقي في السنن الكبرى [ 4 / 89 - 90 ، 352 ] ورواه النسائي [ 8 / 59 ] وأخرجه أبو داود مختصرا في المراسيل ح [ 259 ] والدارقطني في السنن [ 1 / 22 ] ، [ 2 / 285 ] والدارمي في السنن [ 2 / 188 و 189 - 190 ] وأخرجه مالك في الموطأ [ 2 / 849 ] ومن طريقه النسائي [ 8 / 60 ] والبغوي في شرح السنة ح [ 275 ] و [ 2538 ] . ( 4 ) أخرجه الدارقطني في السنن الكبرى [ 2 / 282 ] نحوه والبيهقي في السنن الكبرى [ 4 / 350 ] .